العلامة الحلي
317
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وللشافعيّة قولان ، أحدهما : المنع ؛ لأنّه لا يمكنه التصرّف لنفسه « 1 » . وليس بجيّد ؛ لإمكان أن يأخذ من الصدقات أو يقترض ما يدفعه في مال الكتابة ، أو يسقط المولى عنه مالها ، أو يسقط المستأجر منافعه . فعلى ما اخترناه من الجواز يجيء الخلاف في الخيار للعبد وفي الرجوع على السيّد . [ مسألة 739 : إذا آجر عينا ثمّ باعها على المستأجر ، صحّ البيع إجماعا ؛ ] مسألة 739 : إذا آجر عينا ثمّ باعها على المستأجر ، صحّ البيع إجماعا ؛ لأنّه عقد بيع صادف ملكا ، فصحّ ، كغيره ، ولأنّ الملك في الرقبة خالص له ، وعقد الإجارة إنّما ورد على المنفعة ، فلا يمنع من بيع الرقبة ، كما أنّ تزويج الأمة لا يمنع من بيعها ، ولأنّ التسليم غير متعذّر . لا يقال : ألستم قلتم : إنّ المبيع قبل القبض لا يجوز بيعه من البائع ولا من غيره ، فألّا سوّيتم هاهنا بين المستأجر وغيره ؟ لأنّا نقول : هذا لا يلزمنا ؛ لأنّا نقول بالتسوية بينهما على ما يأتي ، وإنّما يرد على الشافعي ؛ حيث فرّق في أحد القولين ، والفرق عنده : إنّ المانع من البيع أنّ العين لا تدخل في ضمان المشتري ، وذلك موجود في بيعها من البائع ، والمانع من الإجارة الحيلولة ، وذلك غير موجود إذا كان المشتري هو المستأجر « 2 » . إذا ثبت هذا ، فهل تبطل الإجارة ، أم لا ؟ الحقّ عندنا أنّها لا تبطل
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 181 ، روضة الطالبين 4 : 321 . ( 2 ) راجع : الحاوي الكبير 7 : 403 ، والمهذّب - للشيرازي - 1 : 414 ، وبحر المذهب 9 : 274 و 275 ، وحلية العلماء 5 : 427 - 428 ، والتهذيب - للبغوي - 4 : 438 ، والبيان 7 : 322 - 323 ، والعزيز شرح الوجيز 6 : 181 و 185 ، وروضة الطالبين 4 : 321 و 323 ، والمغني 6 : 53 - 54 ، والشرح الكبير 6 : 129 .